ابراهيم ابراهيم بركات

35

النحو العربي

النحاة على عدم الابتداء بالنكرة المحضة ؛ لأنها مجهولة ، والحكم على المجهول لا يفيد غالبا إلا إن حصلت به فائدة « 1 » ؛ لذلك وجب أن يكون المبتدأ معرفة . د - التجرد من العوامل اللفظية : يجب أن يتجرد المبتدأ من العوامل اللفظية التي تؤثر فيه نحويّا ، ويقصد بها الأفعال والحروف التي تختص بالدخول على الجملة الاسمية . فالأفعال المؤثرة لفظيا في المبتدأ والخبر هي : كان وأخواتها ، وأفعال المقاربة والرجاء والشروع ، وأفعال القلوب . وأما الحروف المؤثرة لفظيا في المبتدأ والخبر فهي : ( إن ) وأخواتها ، وما الحجازية التي تعمل عمل ليس ، والمشبهات ب ( ليس ) و ( ما الحجازية ، ولات ، وإن النافية ، ولا ) ، ثم لا النافية للجنس ، وحروف الجر . فهذه الأفعال والحروف تنسخ إما الخبر وإما المبتدأ ، أي : تغير الحكم الإعرابىّ له ، حيث تنصبه بعد أن كان مرفوعا ، أو تجرّه ، فكلها عوامل لفظية . ملحوظة : لكنني أنوه إلى أن حرف الجرّ قد يكون زائدا ، فيكون ما بعده متخذا الموقع الإعرابى له كما لو كان حرف الجر غير موجود ، ومن ذلك أن يقع حرف الجرّ زائدا قبل المبتدأ ، فيتأثر المبتدأ لفظا أو نطقا ، لكنه لا يتأثر إعرابيا محلا ، حيث يحتفظ بابتدائيته ، ولا يكون الحرف متعلقا بفعل ولا باسم ، ولا ينوى له محذوف ، ويكون ذلك مع الحروف : الباء ومن ، وربّ ، والواو النائبة عن رب ، وربما كان ( لعل ) في لغة عقيل ، ومثل ذلك في التراكيب الآتية : - بحسبك كذا ، حيث الباء حرف جر زائد ، و ( حسب ) مبتدأ مرفوع مقدرا . ومنه قول الشاعر :

--> ( 1 ) ينظر : شرح التصريح 1 - 168